• ×
  • دخول
  • 09:49 مساءً , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 01-21-1439

معرض الكتاب والأنا مترجم الأدب الصيني الوحيد صاحب المعالي الجديد .. تلميح وتصريح مكتبة في بكين قصة تطرف يرويها أصحابها الجنادرية 31 .. من خلال رؤية 2030 لا وقت للضحك! مسلمة في مدينة أميركية: درس من الإلهام زوج هارب إلى الاستراحة الملك في الشرقية

مكتبة في بكين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يبدو العنوان كحلم بعيد أو كعنوان لرواية مترجمة من الصينية، أو دهشة نسي كاتبها وضع علامة التعجب التي تأتي في ذيل كل جملة تشير إلى الصين في اللغة العربية، فأقدم أمثال العربية تؤكد على فرضية طلب العلم ولو في الصين!.

مرت الأيام يا وطني وأصبح معرض الكتاب في الرياض حلم كل ناشر... مرت الأيام يا وطني وأصبحنا نضع حجر الأساس لمكتبة في الصين... مكتبة قال عنها يوم وضع حجر أساسها نائب رئيس جامعة بكين - لي يان سونغ - في كلمة ألقاها خلال الحفل، عن حجر أساس فرع مكتبة الملك عبدالعزيز بالجامعة: «بأنه ليس حجرا عاديا، بل رمز للصداقة بين الشعبين الصديقين، وطريق للمزيد من التبادل الثقافي بين المملكة العربية السعودية والصين»، مؤكدا أن هذا المشروع الثقافي الكبير سوف يكون له أكبر الأثر في تنمية العلاقات الثقافية بين البلدين، والوصول بها إلى آفاق أكبر. المواطنون يذهبون لمعرض الكتاب الدولي في الرياض، حيث يتواعد المثقفون، ويتنافس الكتّاب على إنهاء أعمالهم ودفعها للناشرين كي تصدر في معرض الرياض الدولي للكتاب، بينما يدشن مليكهم مكتبة باسم المؤسس في الصين... مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بكين، مكتبة كبيرة بحجم البلد الذي زاره الملك... مكتبة تقع على مساحة قدرها 13 ألف متر مربع، في مبنى مهيب يتكون من 6 أدوار، ويضم قاعات للقراءة والاطلاع تتسع لأكثر من 100 باحث وزائر، ليستوعب المبنى في قسميه العربي والصيني 3 ملايين كتاب ومخطوط، بمساحة قدرها 500 متر مربع، مع قاعة للمحاضرات بمركز للمعارض المتخصصة، إضافة إلى مركز للدراسات العربية الصينية، ومكتبة للمخطوطات القديمة في جامعة بكين، ومكاتب إدارية تتسع لأكثر من 40 موظفا.

نعم... مكتبة في بكين، فقد جئنا من الصحراء، التي أصبحت مهوى أفئدة الكتاب والناشرين يا خط الحرير، نعبر عن حبنا بترجمة كتبنا إليكم، نحن أحفاد محمد الرسول العربي صاحب البيان واللسان المصفى...أبناء أبي الطيب، والأعشى، ومبصر المعرة الكبير... نحن المرهفون حد إهداء الحبيبة مقطعا من قصيدة على منديل حزين، ونحن الفرسان الذين نهدي إمبراطورية الصين كتابا نادرا، عن الخيل العربية الأصيلة مطبوعا عام 1848م. يومها اعتبر هاو بنق - رئيس مجلس إدارة جامعة بكين - في كلمته خلال الحفل: «أن المكتبة وسيلة مثلى، لنشر العلم والمعرفة خاصة باللغة العربية، وأحد جسور وروابط التبادل الثقافي بين البلدين».

ولا جسر كالترجمة اليوم، فنقل الحرف على الورق أبلغ من كل رسالة ومرسول. أن تترجم عملا واحدا من لغة إلى أختها يوازي تعقيد اختيار سفير يمثلك في بلد صديق... يتغير السفير وتبقى الحروف على الورق، لذا حرص ملوك هذا البلد ملكا بعد أخيه على الترجمة من اللغات الحية إلى العربية، ومن العربية إلى اللغات الأخرى، لتكون الترجمة خير سفير، وخير ناقل للمعنى الذي يؤتمن عليه المترجم بين لغتين، فكل مترجم جسر وكل عمل مترجم جواز سفر فاخر بين لغتين، ولهذا حرص كل ملك على الالتفات إلى فعل الترجمة، كسفارة موازية للسفارة، التي تمثل بلاده في الوطن الجديد للكتاب المترجم. وإن كنا نوقع معكم الصفقات التجارية، فإن عين الملك القارئ النهم تريد إهداءكم هذا الصرح، كمكتبة عامة باسم والده ووالدنا الملك المؤسس، ليسهر الباحثون أثر المعاني، ويمتد المعنى في اتجاه طلب العلم ولو من الصين، أيها الرفاق الجدد!.

ـــــــــــ
تركي الدخيل
صحيفة عكاظ

 0  0  194
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر